الشيخ فاضل اللنكراني

44

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة )

طلوع الحمرة هو صيرورتها قضاء بعده لا يمكن المساعدة عليه من جهة الروايات الواردة في الباب واما لو كان مرادهم هي المزاحمة مع الفريضة إلى ذلك الوقت فلا مانع من الأخذ به لصحيحة علي بن يقطين الصريحة في ذلك بل لا مانع من دعوى امتداد الوقت إلى مقدار ما بقي إلى الطلوع من أداء الفريضة كما افاده الماتن - دام ظله - لان الغرض هو ان لا يفوت وقت فضيلة الفريضة وهو يتوقف على بقاء المقدار المذكور فتدبر . المسألة الرابعة في وقت صلاة الليل والكلام فيه أيضا يقع في مقامين : المقام الأول في وقتها من حيث المبدء ونقول قد استقرت الفتاوى على أن أول وقتها هو انتصاف الليل وحكى عن بعض ان مبدأ وقتها أول الليل وما يمكن ان يستدل أو استدل به على مرام المشهور وجوه : الأول : الإجماع على أن أول وقتها هو الانتصاف وانه لا يجوز تقديمها عليه الا فيما ورد النص على الجواز فيه . وفيه : ان الإجماع في المسائل التي تشتمل على الأدلة اللفظية لا أصالة له أصلا لقوة احتمال أن تكون تلك الأدلة مستند المجمعين فلا اعتبار بالإجماع - ح - الثاني : مرسلة الصدوق قال : قال أبو جعفر - عليه السّلام - : وقت صلاة الليل ما بين نصف الليل إلى آخره . « 1 » وقد أورد على الاستدلال بها بالإرسال ولكنه مندفع بان الإرسال ان كان بنحو الإسناد إلى الرواية بمثل « روى » فلا يصلح للاستدلال وان كان بنحو الإسناد إلى المعصوم - عليه السّلام - الذي لا يكاد يجتمع الا مع توثيق الوسائط والاعتماد عليهم والاطمئنان بهم فيجوز الاستناد إليه إذا كان مرسله مثل الصدوق الذي لا يقصر توثيقه عن توثيق أرباب الرجال لأنه لا يعتبر في التوثيق التصريح به بل يكفى الاعتماد الكاشف عن الوثاقة عنده فتدبر .

--> « 1 » الوسائل أبواب المواقيت الباب الثالث والأربعون ح - 2